سعيد حوي
4839
الأساس في التفسير
كلمة في المجموعة الثالثة من قسم المثاني : دلّلنا من قبل على أنّ سورة ( ص ) نهاية مجموعة ، وهذا يعني تلقائيا أن سورة الزمر بداية مجموعة ، وسنرى بأكثر من دليل أن سورة الشورى بداية مجموعة أخرى ، وهذا يقتضي بالضرورة أن تكون سورتا غافر وفصلت تتمة لمجموعة الزمر ، خاصة إذا دلّنا على ذلك المعنى ، وإذا لم يكن هناك ما يدلّ على أن واحدة منهما خارجة عن ذلك . وعندما ندرس السور الثلاث نلاحظ أن كل شئ فيهن يدلّ على أن السور الثلاث تشكّل وحدة متكاملة . نلاحظ بشكل واضح أن سورة فصّلت تفصّل في محور سورة هود ، لاحظ بدايتي السورتين . بدأت سورة هود بقوله تعالى : الر * كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ . . . . وبدأت سورة فصّلت بقوله تعالى : حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيراً وَنَذِيراً . . . . ومن المعلوم أن سورة هود فصّلت من سورة البقرة قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ . . . . ونلاحظ بشكل واضح أن سورة الزّمر تفصّل في محور سورة يونس ، لاحظ بدايتي السورتين : بدأت سورة يونس بقوله تعالى : الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ * أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ . وبدأت سورة الزمر بقوله تعالى : تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وسنرى التشابه الكبير بين مضمونات سورة الزمر وسورة يونس . وكان محور سورة يونس قوله تعالى في سورة البقرة : ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ